الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية قبل سنوات من دخوله قصر قرطاج: هكذا كان موقف سعيد بخصوص المصالحة الوطنية، واقتراحاته حول المتورطين في قضايا الفساد الاقتصادي والمالي

نشر في  28 جويلية 2021  (23:37)

قال رئيس الجمهورية، قيس سعيد، مساء اليوم الاربعاء خلال لقائه برئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، سمير ماجول، إن 460 رجل أعمال نهبوا أموال الدولة وأن المبلغ المطلوب استرداده للدولة يبلغ حد 13500 مليون دينار.
 
 
وتجدر الاشارة الى انه وبتاريخ 2016 وعند ارتفاع وتيرة الجدل حول قانون المصالحة الاقتصادية رصدت جريدة أخبار الجمهورية موقف قيس سعيّد بصفته آنذاك أستاذا للقانون الدستوري حيث بيّن موقفه كما يلي...
 
قال: « للتاريخ، لقد تقدمت يوم 20 مارس 2012 بمقترح إلى الجهات المسؤولة يومئذ وإلى عدد من أعضاء المجلس الوطني التأسيسي يتمثل في إبرام صلح جزائي مع المتورطين في قضايا الفساد الاقتصادي والمالي علما وأن مؤسسة الصلح الجزائي موجودة في القانون التونسي بمجلة الإجراءات الجزائية، وفي غيرها من النصوص القانونية الأخرى كمجلة الديوانة ومجلة الغابات وغيرها...»
 
وأضاف أن عدد المتورطين بناء على ما توصلت إليه لجنة تقصي الحقائق في الرشوة والفساد في ذلك الوقت كان يبلغ 460 شخصا، وكان المبلغ المطلوب منهم بحسب أحد كبار المسؤولين في الدولة التونسية يتراوح بين 10 آلاف مليار مليم و13 ألفا و500 مليار مليم.
 
وأشار محدثنا إلى انه اقترح بعد أن يتم إبرام صلح جزائي معهم حسب إجراءات يحددها القانون المتعلق بالعدالة الانتقالية وعلى رؤوس الملإ، أن يتم ترتيبهم ترتيبا تنازليا من الأكثر تورطا إلى الأقل تورطا بحساب المبالغ المحكوم بها عليهم.
 
وأضاف انه تمّ ترتيب المعتمديات في تونس وعددها 264 معتمدية ترتيبا تنازليا من الأكثر فقرا إلى الأقل فقرا وهو ترتيب متوفر لدى الإدارة التونسية، حيث يتولى الأكثر تورطا القيام بالمشاريع في المعتمدية الأكثر فقرا وهذه المشاريع ليست استثمارا لحساب المعني بالأمر ولكن لفائدة الأهالي المعنيين من حيث البنية التحتية: مؤسسات استشفائية، مؤسسات تربوية، بيوت للسكن وغير ذلك مما يطالب به الأهالي...
 
و شدّد أستاذ القانون الدستوري على وجوب انّ تكون المصالحة مع الشعب التونسي ذلك انّ هذه الأموال الضخمة عليها أن تعود إلى البؤساء والمحرومين، على اعتبار أنها اختلست منهم وهم أول ضحاياها.
 
واعتبر ان المصالحة التي ينادي بها البعض اليوم هي مصالحة بين أطراف سياسية وليست مع الشعب التونسي فالمصالحة لن تكون حقيقية الا بعد معرفة الحقيقة كاملة وبعد أن تتم مع الشعب التونسي بعيدا عن الصراعات داخل جهاز الدولة وبعيدا عن حسابات السياسة والسياسيين.
 
رابط المقال كما يلي: